الشيخ محمد علي الأنصاري
277
الموسوعة الفقهية الميسرة
ثالثا - تدارك الطواف : من نقص في طوافه فعليه تداركه ، والتدارك على المشهور يكون بإتمام الطواف لو حصل النقص بعد الإتيان بأربعة أشواط ، وأمّا لو حصل قبل ذلك فيكون باستئناف الطواف . وهناك قول آخر يقول : إن كان النقص شوطا واحدا ، أي أتمّ ستة أشواط ، فالتدارك يكون بالإتمام ، وأما لو كان أكثر من شوط فيتداركه بالاستئناف « 1 » . رابعا - تدارك صلاة الطواف : إذا طاف بالبيت ولم يصلّ ركعتيه عند المقام رجع مع الإمكان وعدم المشقّة وتداركهما ، وإلا صلّاهما حيث ذكر ، ولو مات تداركهما وليّه فقضاهما عنه . ولا فرق في ذلك بين طواف الحج أو النساء أو العمرة « 2 » . خامسا - التدارك في السعي : السعي ركن ، من تركه عامدا بطل حجّه ، ولو كان ناسيا وجب عليه تداركه بالإتيان به وإن كان قد خرج من مكّة ، فإن تعذّر عليه الرجوع ، استناب فيه « 1 » . سادسا - التدارك في رمي الجمار : لو نسي رمي الجمار حتى دخل مكّة ، رجع وتدارك الرمي ، وإن خرج من مكّة لم يكن عليه شيء إذا انقضى زمان الرمي كما هو الغالب . وفي وجوب الرمي من قابل إذا عاد أو الاستنابة فيه أو استحبابه ، وجهان ، بل قولان « 2 » . سابعا - تدارك الحج والعمرة بسبب الإحصار والصد : تقدم الكلام عن ذلك في العنواين : « إحصار » و « تحلّل » ، وسوف يأتي في عنوان « صدّ » أيضا ، إن شاء اللّه تعالى . تدارك العبادة التي وقعت فاسدة : العبادة إن كانت واجبة فأوقعها المكلّف فاسدة ، فيجب عليه تداركها باستئنافها إن كان وقتها باقيا ، أو بقضائها إن لم يكن باقيا ، أو كان وقتها مضيّقا ، كصوم شهر رمضان . أمّا إذا كانت مندوبة ، فالأصل عدم وجوب تداركها بالاستئناف أو القضاء ؛ لعدم وجوب إكمال
--> ( 1 ) انظر : المدارك 8 : 148 - 150 ، والجواهر 19 : 326 - 328 . ( 2 ) انظر : المدارك 8 : 134 - 137 ، والجواهر 19 : 303 - 306 . 1 انظر : المدارك 8 : 212 ، والجواهر : 19 : 430 . 2 انظر : المدارك 8 : 237 - 238 ، والجواهر 20 : 26 .